أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )
74
البلدان
القول في مكة قال ، عبد الله بن عمرو بن العاص : سمّيت بكَّة لأنها كانت تبكّ أعناق الجبابرة إذا ألحدوا فيها بظلم - أي تدقّ - وقال إبراهيم بن أبي المهاجر : بكَّة موضع البيت ، ومكَّة موضع القرية . وسمّيت بذلك لاجتذابها الناس من الآفاق . وقالوا : سمّيت بكَّة لأن الأقدام تبكّ بعضها بعضها - أي تزدحم - وسمّي البيت العتيق لأنه أعتق من الجبابرة . وهي أمّ القرى ، وأمّ الرّحم ، لأن الرّحمة تنزل بها . ومن أسمائها : صلاح ، وناسّة لقلَّة الماء بها ، وبنيّة الأمين . قال النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) : « ما من نبيّ هرب من قومه إلَّا هرب إلى الكعبة يعبد الله فيها حتى يموت » وقال ( عليه السلام ) : « إن قبر هود وشعيب وصالح فيما بين زمزم والمقام ، وإن في الكعبة قبر ثلاثمائة نبيّ ، وما بين الركن اليماني إلى الركن الأسود قبر سبعين نبيّاً » وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : « من مات في حجّ أو . عمرة لم يعرض ولم يحاسب ، وقيل له : أدخل الجنّة بغير حساب » . وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : « من صلَّى في الحرم صلاة واحدة كتب الله له ألف صلاة وخمس مائة صلاة » . وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : « المقام بمكَّة سعادة والخروج منها شقاوة » . وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : « الحاجّ والعمّار وفد الله إن سألوا أعطوا ، وإن دعوا أجيبوا ، وإن أنفقوا أخلف عليهم لكلّ درهم ألف درهم » . وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : « من صبر على حرّ مكَّة تباعد منه جهنّم مسيرة مائة عام وتقرّبت منه الجنّة مسيرة مائتي عام » . وقال الكلبيّ : لمّا قال إبراهيم : رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً 14 : 35 . . . وارْزُقْهُمْ من الثَّمَراتِ 14 : 37 الآية استجاب الله له فأمن فيه الخائف ورزق أهله من الثمرات ، يجلب إليهم من الآفاق ، وقيل قرية من قرى الشام ، فيقال إنها الطائف وقال مقاتل : من نزل بمكَّة والمدينة من غير أهلهما محتسبا حتى يموت دخل في